

نفتتح اليوم، بمشاركة أخي وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في دمشق، بالتزامن مع افتتاح مدرستين مماثلتين في حمص وحلب، لنعلن انطلاق الدوام الرسمي في هذا المسار التعليمي النوعي، الذي يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء جيل يمتلك المعرفة والمهارة والقدرة على صناعة التكنولوجيا، لا الاكتفاء باستخدامها.
حيث يقوم هذا المسار على إعداد الطلاب في مجالات التكنولوجيا الرقمية والصناعية المتقدمة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وهندسة البرمجيات، والروبوتات والأتمتة الصناعية والطاقة الذكية والتصنيع المتقدم، من خلال مناهج رقمية تفاعلية ومخابر وتجهيزات متخصصة، تربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي والمشروعات الابتكارية.
كما نعمل على بناء منظومة تعليمية متكاملة تبدأ باكتشاف المواهب وتنمية قدراتها مخبرياً، ثم تطويرها عبر المشروعات الريادية، وصولاً إلى المرحلة الجامعية من خلال كليات التكنولوجيا المتقدمة، بمسار تطبيقي مدته ثلاث سنوات. وغايتنا أن نؤسس لمسار متصل يربط المدرسة بالجامعة، والجامعة بالمصنع، والبحث العلمي التطبيقي بالإنتاج والصناعة الوطنية.
إن هذا المشروع ليس مجرد استحداث مدارس بتخصصات جديدة، بل هو استثمار في العقول الشابة وفي مستقبل سورية وقدرتها على مواكبة التحولات التقنية والمشاركة في صناعة الاقتصاد الحديث. نريد لأبنائنا أن يكونوا منتجين للمعرفة ومبتكرين للحلول وقادرين على تحويل مهاراتهم إلى إنجازات تخدم وطنهم، وتسهم في بناء سورية المتقدمة.



